العلامة الحلي
52
منتهى المطلب ( ط . ج )
سألته عن الوضوء ممّا ولغ الكلب فيه والسّنّور أو شرب منه جمل أو دابّة أو غير ذلك يتوضّأ منه أو يغتسل ؟ قال : ( نعم ، إلَّا أن تجد غيره فتنزّه عنه ) « 1 » . لأنّا نجيب عن الأوّل : انّه ليس فيه ما يدلّ على العموم ، والسّور الكليّ دخل على الغلبة لا على الماء المطلق ، فيحمل على البالغ كرّا جمعا بين الأدلَّة ، وهو الجواب عن الثّاني . فروع : الأوّل : الماء القليل قابل للانفعال عن كلّ نجاسة ، وإن كانت دما يسيرا بحيث لا يدركه الطَّرف كرؤوس الإبر . وقال الشيخ في المبسوط : انّ ما لا يدركه الطَّرف معفوّ عنه ، دما كان أو غيره « 2 » ، وقال في الاستبصار : إذا كان الدّم مثل رؤوس الإبر ، لم ينجس به الماء « 3 » . لنا : حصول المؤثّر والقابل ، فيوجد الأثر . احتجّ الشّيخ بما رواه في الصّحيح ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل امتخط فصار الدّم قطعا صغارا فأصاب إناءه ، هل [ يصلح ] « 4 » الوضوء منه ؟ قال : ( إن لم يكن شيء يستبين في الماء ، فلا بأس ، وإن كان شيئا بيّنا ، فلا يتوضّأ منه ) « 5 » ولأنّ وجوب التّحرّز عنه مشقّة وحرج ، فيكون منفيّا . والجواب عن الأوّل : انّه غير دالّ بصريحه على صورة النّزاع ، فإنّه ليس فيه إشعار بإصابة الماء وإن كان المفهوم منه ذلك ، لكنّ دلالة المفهوم أضعف ممّا ذكرناه . و ( يعارضه : ما ) « 6 » رواه محمّد بن يعقوب في الصّحيح ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه
--> « 1 » التّهذيب 1 : 226 حديث 649 ، الوسائل 1 : 164 الباب 2 من أبواب الأسئار حديث 6 . وفيهما : أيتوضّأ . « 2 » المبسوط 1 : 7 . « 3 » الاستبصار 1 : 23 . « 4 » في النّسخ : يصحّ ، وما أثبتناه ، من المصدر . « 5 » التّهذيب 1 : 412 حديث 1299 ، الاستبصار 1 : 23 حديث 57 ، الوسائل 1 : 112 الباب 8 من أبواب الماء المطلق حديث 1 - بتفاوت يسير . « 6 » « خ » : معارضة بما .